مشاهدة النسخة كاملة : الاتصالات السعودية ... وحقيقة يجب أن تقال


مهندس الحقيقة
08-21-2007, 01:53 AM
كل شهرشركة إن شاء الله

شركة الشهر

الاتصالات السعودية ... وحقيقة يجب أن تقال


أود الاشارة هنا أنه كلما اتينا على ذكر شركة الاتصالات يقفز الفكر إلى سوق الأسهم السعودي وهذه حقيقة لابد أن لا تغيب عن اذهاننا فقد تزامن مع طرح سهم الشركة للاكتتاب ان قامت الشركة بحملة علاقات عامة للتعريف بالشركة وبالسهم وبالاستثمار في سوق الأسهم ونبهت الناس على قناة استثمارية لم تكن في بال الكثيرين وبيت القصيد هنا ليس برنامج الشركة الناجح للعلاقات العامة وإنما الاشارة إلى أن كل الشركات التي طرحت للاكتتاب بعد شركة الاتصالات استفادت وبدون رسوم من ذلك البرنامج ومنها بالتأكيد الشركة المنافسة في السوق السعودي للأسهم , وهذه لاشك نقطة تحسب لصالح الاتصالات السعودية أولا على المستوى الجزئي وهنا نتكلم عن أمانة المنافسة وثانيا على المستوى الكلي والمقصود هنا تحفيز الاستثمار وتحريك المدخرات الوطنية نحو أفضل الاستثمارات ولا شك هذا ما يجعل الاتصالات السعودية شركة مميزة في السوق السعودي.

وكأحد اطراف معادلة سوق الأسهم السعودية فهي بحملتها الاعلانية قامت بدورها كشركة استثمارية واعدة وواثقة من خطواتها وخدمت الأهداف الاستراتيجية لسلطات المال في المملكة والمتمثلة في توجيه المدخرات الوطنية لأفضل الاستثمارات ( فتحت العيون على قناة استثمار) وجذبت شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين ( المستثمرين ) ولا غرابة أن ينعكس ذلك على عدد المشتركين في خدمات الاتصالات حتى للمنافسة وربما بنسبة نمو تتماشى مع نسبة نمو الداخلين لسوق الأسهم السعودى . فلو نظرنا إلى نمو عدد المشتركين في خدمة الهاتف الجوال والتي بدأت عام 1995 بستة عشر الف مشترك ووصلت عام 1999 إلى 836 ألف مشترك وقفزت عام 2001 إلى 2,315 مليون مشترك وإلى 5 ملايين عام 2002 وإلى 7,5 ملايين بنهاية 2003 وإلى 9,2 ملايين بنهاية عام 2004 والقفزة المتوازنة والحقيقية والتي تزامنت مع وجود المنافسة وصل عدد المشتركين إلى أكثر من 11,5 مليون مشترك بنهاية عام 2005 . هذا النمو في عدد المشتركين عزز من مكانة الشركة محليا واقليميا وعالميا .

كيف . ؟

يقاس نجاح الشركات بناء على تقييمات صارمة لعدد من المتغيرات الداخلية والخارجية ونجاح استراتيجية المتغيرات الداخلية لاشك يخدم نجاح المتغيرات الخارجية .وقد تنبهت ووعت شركة الاتصالات السعودية هذا المنطق والذي ضمنته في خطة استراتيجية مبنية على خطط فرعية لتحقيق الهدف الاستراتيجي والأهداف المرحلية التي تخدم الهدف الاستراتيجي . ومن أهم المتغيرات الداخلية والذي تتميز به الاتصالات السعودية عن غيرها من الشركات المسجلة وغير المسجلة في السوق السعودي هو " نظام حوكمة الشركات " المبني اساسا في آلية عمل الشركة وهو ــ في نظر الكثيرين ــ أول وأهم المتغيرات الداخلية ويعتبر نقطة تقييم مهمة سواء محليا لدى هيئة سوق المال السعودي أو اقليميا على مستوى دول مجلس التعاون ( وهي خطوة استباقية ) أو عالميا خاصة على مستوى مؤتمرات الاتصالات العالمية والذي لم تتخلف الاتصالات السعودية وبفعالية ومهنية عالية عن أي من هذه اللقاءآت الدولية والأقليمية لما يعكسه من أخلاقيات متعلقة بالشفافية والافصاح وهنا منبع احترام الذات واحترام الآخرين من حملة الأسهم أو المشتركين فى خدمات الشركة .

العامل الثاني " الدخل التشغيلي " إلى جانب حوكمة الشركات ومن خلاله اثبتت الاتصالات السعودية أنها شركة استثمارية بالدرجة الأولى ويعكس ذلك بالطبع معدل نمو الأرباح والمداخيل التشغيلية وهنا يقاس مدى احترام الشركة لمساهميها من حملة الأسهم من عدمه وأيضا يعكس احترامها للمشتركين المستفيدين من خدمات الشركة , فالتركيز على التشغيل يقول أن الشركة تحقق الأغراض التي أنشئت من أجلها وهي بذلك تزيد من أصولها وارباحها وبالتالي نموها بمعدلات متوازنة وحقيقية وليس هناك مغالطة عندما نقرأ ونسمع ونرى أن الاتصالات السعودية من أقوى وأفضل الشركات الاستثمارية وهي امان المستثمرين حال ازمات السوق وبدون الحاجة إلى تكرار الأرقام والتي سبق وأن أعلنت عنها الشركة نهاية الربع الثالث حيث فاق صافي الدخل التشغيلي 9مليارات ريال وربح السهم الصافي لذلك الربع 10 ريالات ... بيت القصيد شركة ارباحها تشغيلية تعتبر مصدر امان وموقع جذب استثماري وواجهة اقتصادية تعكس التطور الاقتصادي والوعي الاستثماري في المملكة .

العامل الثالث لايخرج عن " الاهتمام بالموارد البشرية " والتي هي الدعم الحقيقي لمسيرة الشركة التشغيلية والتنافسية وصيانة الشفافية وهنا لابد من الاشارة إلى الكفاءة و الفاعلية التي يتميز بها أداء العاملين في هرم الشركة التنظيمي والعلاقات الوظيفية الواضحة من أعلى الهرم إلى موظف الشباك والسنترال وهذا بالطبع يعكس آلية أخرى مهمة عنصر تقييم رابع وهو " تقدير الشركة لأهمية الوقت وادارة الوقت " وفيما يبدو لم تقف الشركة عند مقولة أن الوقت من ذهب وإنما تحولت إلى مقولة أن الذهب في الوقت وادارة الوقت وهذا يرفع من مكانة على جميع المستويات , كيف لا وهي شركة تشغيل اتصالات ومما يزيدنا فخرا أن كل هذا تحقق بأيدي سعودية حيث بلغت نسبة السعودة في الاتصالات السعودية 88 % .

أخيرا النتيجة بعد تقييم العوامل السابقة والتي جاءت من جهة تقييم عالمية محايدة وهي أن احتلت الاتصالات السعودية المركز 62 عالميا حيث قفزت على 42 مركزا بعد أن كانت في المركز 104 عالميا وهذا يعني الكثير في مفهوم التأهيل الذي تتنافس عليه الشركات الأخرى سواء المنافسة أو المكملة أو العادية ذات الأغراض المختلفة فهذه القفزة في المركز العالمي تؤهل الاتصالات السعودية لخوض منافسات دولية ــ ناهيك عن الاقليمية ــ فالاتصالات السعودية بالنتيجة حققت ماحققته بطبيق مفهوم التفكير بطريقة اقتصادية وهذا المفهوم يجمع بين ثلاث متغيرات مهمة وهي العلمي والفني والعملي والمحافظة على التوازن بين هذه المتغيرات الثلاث يعني عدم الحاجة للنظر إلى الخلف .

بانتظار النقد الهادف حول نقاط ضعف الشركة لمصلحة الاقتصاد والعباد


ليست توصية بيع أو شراء ياأخوان

د. علي دقاق