=يوسف=
06-30-2008, 01:45 AM
لَهَفي عَليْكَ يا وَطَني
http://www.alarab.co.il/pics/6/ola6.9.07m.jpg
لست حمْساويّا, فتحاويّا, جبهويّا مؤطراً سياسيا ً لذلك فإنّ الموقف الذي سأتخذهُ في هذا المقا ل المختصر سيكون بالنسبة لي عبارة عن رؤية واقعية وحقيقية لطبيعة ما يجري في غزة والضفة الغربية ( او ما يسمى بالسلطة الوطنية) , ولكن قبل الشروع في طرح بعض الامور يجب التأكيد على ان كل خطاب لا يخلو من المصالح الشخصية والمؤسساتية بعيد عن استيعاب كليّة الحق, حيث تتداخل المصطلحات وتفسر كما يحلو لنا او وفقا ً لأيديولوجيتنا ورؤيتنا ورؤانا مثل مصطلحات الوطنية , الخيانة, الحلال والحرام ... الخ , وتصبح الثوابت ضبابية تعتليها المزايدات والادعاءات ويدخل فيها باب المجاملات والارتزاق والتعقيدات والتنازلات حيث لا مجال لتعدد الاصوات , وهذا يشمل الكل سواء كان اصوليا أو ليبراليا منفتحا مندلقا ًً او منغلقا ً
... الخ باختصار شديد تكون هناك فوضى فكرية وخطابية , الغاء واقصاء , سأطرح في هذا المقال المشهد الخطابي السياسي كما اراه واضحا ً كالشمس ولن انتهج اسلوب التلميع ولا فرض الحجب متمركزاً في الزاوية المعتمة من هذا الخطاب اللغوي والسياسي لما يحدث في ثخوم السلطة الوطنية بشقيقها (غزة ورام الله).
يحز في انفسنا التصعيد الخطابي الاخير في المحطات الفضائية الفلسطينية ( بدل ان تكون وسائل تجميع اصبحت وسائل تشتيت ) حيث تتراكم الاكاذيب والتشويهات وبدات تأخذ منحى لم نشهدهُ من قبل . الكل دؤوب على تبرير اعماله ومواقفه , الكل يشحن بطارية الكراهية والحقد ( تبرير المواقف جزء من اللعبة السياسية, نعم ولكن الى أي مدى هذا السؤال المطروح) الفضائية الفلسطينية باعتراف القيادات ليست مهنية وتنقصها الامكانيات, لذلك بالعادة لا اشاهد برامجها ولكن في ليلة ٍ لم استطع النوم فيها حتى ساعات الصباح قررت متابعة احد برامجها تحت عنوان الموجة المفتوحة , تقدمه مذيعة اسمها رانية ابو جرارة , فهالني مدى الحقد والكراهية التي يكنّها الأخوة في حركة فتح لقيادات وعناصر حماس سواء كانوا اشخاص عاديين او وزراء . استضافت الفضائية وزير الأسرى اشرف عجرمي فاذا به ينفث سمه بالفاظ لا تليق بوزير يريد مصلحة الشعب الفلسطيني مثل قتله , مجرمين , عصابات , كيف نسميهم مقاومة او حركة اسلامية , انهم عصابات فقدوا عقلهم , انهم خرجوا عن كل القيم والاخلاق ولا قانون يردعهم عكس ما يحدث في الضفة الغربية ( ونحن نعرف ايضا ما يحدث هناك واقواله هذه لا تستقيم دقيقة واحدة وفقا ً للمعلومات المتوفرة لدى الجميع حول الاجراءات التعسفية التي تمارس في الضفة الغربية ضد نشطاء حركة حماس سواء مداهمة البيوت , الاعتقالات والضرب....الخ)
في هذا البرنامج يصل الحد بوزير الاعلام المالكي الى ان يجري مقارنة ممارسات الاحتلال بما يجري في غزة . كيف نقبل هذا الطرح والكل يعرف الفرق الشاسع ما بين الامرين والوجهين ؟! . ويذهب المالكي في وصف حركة حماس بانهم " طغمة عسكرية فاشية " ويستمر برنامج الموجة المفتوحة باتاحة المجال للمتصلين بالتهجم على قيادات حماس ونضالهم وحتى اخراجهم من الدائرة الفلسطينية : " لا هنية ولا مشعل فلسطينية , هذول اتوا من ايران مندسين " ( بالله عليكم هل هذا هو الوصف الصحيح لحركة مقاومة ؟!) المذيعة تعطي المجال بالتفوّه بالكلمات البذيئة بينما حينما يتصل الطرف الآخر تقطع كلامهُ بحجّة البذاءة !!!.
ماذا نقول في هذا التشبيه: " حسبي الله هنية ومن يشبه القرد " ( المقصود الزهار ).
من المفارقات ان هذا البرنامج يبث في الاستراحات صور عرفات وابو جهاد وغيرهم من القيادات التي استشهدت مع اغنية :
علّي الكوفية وعلّي لولح فيها
وخلّي البارود يهلل ويحلّيها
نتساءل هنا لمن يوجد هذا البارود اليوم؟!
وبايعاز من ؟ اليست اسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا ؟( يقولون عنا انّنا دائما ً نتّهم اسرائيل , وأنا لست من المتّهمين الدائمين ولكن هذه حقيقة لا " تتناطح فيها عنزتان " . فاسرائيل هي التي تسهّل كل الأمور على حكومة رام الله , ألا يحقّ لنا الشكّ في النّوايا ؟ )
لا مجال هنا لسرد كل ما جاء في هذا البرنامج الممنهج في تشويه الحقائق وما يجري على الساحة الفلسطينية وليس هذا هو الحل فبدلا ً من سكب الزيت على النار يجب ان تكون البرامج عاملا ً موحدا ً وليس مشرذما ً .
في نهاية العجالة أطرح بعض الأسئلة :
1- هل المقاومة مقصورة على حركة فتح سابقا ً وحاليا ً ؟
2- هل النضال في سنوات السبعينات والستينات من قبل حركة فتح يعطيها الحق باقصاء دور المقاومة الاسلامية على الاقل في السنوات العشرين الأخيرة ؟ ( الله يعطي العافية كل مناضل قديم على دوره الذي لا ينكره احد, ولكن قبول تصرفاته وكأنها مقدسة فهذا يعني لا نستطيع هضمه , لذلك يجب ان نتحلى بروح اكثر نزيهة عندما نطرح القضايا التي تخص عموم الفلسطينيين دونما استثناء, وخطابنا في كل المجالات يجب ان يكون في دائرة الوحدة والمصلحة العامة والله من وراء القصد).
http://www.alarab.co.il/pics/6/ola6.9.07m.jpg
لست حمْساويّا, فتحاويّا, جبهويّا مؤطراً سياسيا ً لذلك فإنّ الموقف الذي سأتخذهُ في هذا المقا ل المختصر سيكون بالنسبة لي عبارة عن رؤية واقعية وحقيقية لطبيعة ما يجري في غزة والضفة الغربية ( او ما يسمى بالسلطة الوطنية) , ولكن قبل الشروع في طرح بعض الامور يجب التأكيد على ان كل خطاب لا يخلو من المصالح الشخصية والمؤسساتية بعيد عن استيعاب كليّة الحق, حيث تتداخل المصطلحات وتفسر كما يحلو لنا او وفقا ً لأيديولوجيتنا ورؤيتنا ورؤانا مثل مصطلحات الوطنية , الخيانة, الحلال والحرام ... الخ , وتصبح الثوابت ضبابية تعتليها المزايدات والادعاءات ويدخل فيها باب المجاملات والارتزاق والتعقيدات والتنازلات حيث لا مجال لتعدد الاصوات , وهذا يشمل الكل سواء كان اصوليا أو ليبراليا منفتحا مندلقا ًً او منغلقا ً
... الخ باختصار شديد تكون هناك فوضى فكرية وخطابية , الغاء واقصاء , سأطرح في هذا المقال المشهد الخطابي السياسي كما اراه واضحا ً كالشمس ولن انتهج اسلوب التلميع ولا فرض الحجب متمركزاً في الزاوية المعتمة من هذا الخطاب اللغوي والسياسي لما يحدث في ثخوم السلطة الوطنية بشقيقها (غزة ورام الله).
يحز في انفسنا التصعيد الخطابي الاخير في المحطات الفضائية الفلسطينية ( بدل ان تكون وسائل تجميع اصبحت وسائل تشتيت ) حيث تتراكم الاكاذيب والتشويهات وبدات تأخذ منحى لم نشهدهُ من قبل . الكل دؤوب على تبرير اعماله ومواقفه , الكل يشحن بطارية الكراهية والحقد ( تبرير المواقف جزء من اللعبة السياسية, نعم ولكن الى أي مدى هذا السؤال المطروح) الفضائية الفلسطينية باعتراف القيادات ليست مهنية وتنقصها الامكانيات, لذلك بالعادة لا اشاهد برامجها ولكن في ليلة ٍ لم استطع النوم فيها حتى ساعات الصباح قررت متابعة احد برامجها تحت عنوان الموجة المفتوحة , تقدمه مذيعة اسمها رانية ابو جرارة , فهالني مدى الحقد والكراهية التي يكنّها الأخوة في حركة فتح لقيادات وعناصر حماس سواء كانوا اشخاص عاديين او وزراء . استضافت الفضائية وزير الأسرى اشرف عجرمي فاذا به ينفث سمه بالفاظ لا تليق بوزير يريد مصلحة الشعب الفلسطيني مثل قتله , مجرمين , عصابات , كيف نسميهم مقاومة او حركة اسلامية , انهم عصابات فقدوا عقلهم , انهم خرجوا عن كل القيم والاخلاق ولا قانون يردعهم عكس ما يحدث في الضفة الغربية ( ونحن نعرف ايضا ما يحدث هناك واقواله هذه لا تستقيم دقيقة واحدة وفقا ً للمعلومات المتوفرة لدى الجميع حول الاجراءات التعسفية التي تمارس في الضفة الغربية ضد نشطاء حركة حماس سواء مداهمة البيوت , الاعتقالات والضرب....الخ)
في هذا البرنامج يصل الحد بوزير الاعلام المالكي الى ان يجري مقارنة ممارسات الاحتلال بما يجري في غزة . كيف نقبل هذا الطرح والكل يعرف الفرق الشاسع ما بين الامرين والوجهين ؟! . ويذهب المالكي في وصف حركة حماس بانهم " طغمة عسكرية فاشية " ويستمر برنامج الموجة المفتوحة باتاحة المجال للمتصلين بالتهجم على قيادات حماس ونضالهم وحتى اخراجهم من الدائرة الفلسطينية : " لا هنية ولا مشعل فلسطينية , هذول اتوا من ايران مندسين " ( بالله عليكم هل هذا هو الوصف الصحيح لحركة مقاومة ؟!) المذيعة تعطي المجال بالتفوّه بالكلمات البذيئة بينما حينما يتصل الطرف الآخر تقطع كلامهُ بحجّة البذاءة !!!.
ماذا نقول في هذا التشبيه: " حسبي الله هنية ومن يشبه القرد " ( المقصود الزهار ).
من المفارقات ان هذا البرنامج يبث في الاستراحات صور عرفات وابو جهاد وغيرهم من القيادات التي استشهدت مع اغنية :
علّي الكوفية وعلّي لولح فيها
وخلّي البارود يهلل ويحلّيها
نتساءل هنا لمن يوجد هذا البارود اليوم؟!
وبايعاز من ؟ اليست اسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا ؟( يقولون عنا انّنا دائما ً نتّهم اسرائيل , وأنا لست من المتّهمين الدائمين ولكن هذه حقيقة لا " تتناطح فيها عنزتان " . فاسرائيل هي التي تسهّل كل الأمور على حكومة رام الله , ألا يحقّ لنا الشكّ في النّوايا ؟ )
لا مجال هنا لسرد كل ما جاء في هذا البرنامج الممنهج في تشويه الحقائق وما يجري على الساحة الفلسطينية وليس هذا هو الحل فبدلا ً من سكب الزيت على النار يجب ان تكون البرامج عاملا ً موحدا ً وليس مشرذما ً .
في نهاية العجالة أطرح بعض الأسئلة :
1- هل المقاومة مقصورة على حركة فتح سابقا ً وحاليا ً ؟
2- هل النضال في سنوات السبعينات والستينات من قبل حركة فتح يعطيها الحق باقصاء دور المقاومة الاسلامية على الاقل في السنوات العشرين الأخيرة ؟ ( الله يعطي العافية كل مناضل قديم على دوره الذي لا ينكره احد, ولكن قبول تصرفاته وكأنها مقدسة فهذا يعني لا نستطيع هضمه , لذلك يجب ان نتحلى بروح اكثر نزيهة عندما نطرح القضايا التي تخص عموم الفلسطينيين دونما استثناء, وخطابنا في كل المجالات يجب ان يكون في دائرة الوحدة والمصلحة العامة والله من وراء القصد).