مهندس الحقيقة
06-29-2007, 06:49 AM
غالباً ما يستهين الاهل بـ "الحدوتة" التي ينتظرها الاطفال منهم بكل شغف.. وكثيرة هي الامور التي يعتقد الاهل أنها مجرد رتوش في تربية الابناء أو مجرد مظاهر للترف التربوي تظهر فيما أنها مهمة ويمكنها التصدي لكثير من الظواهر السلبية التي تعترض طريق الوالدين أثناء تربيتهما للابناء.. ومن هذه الامور حكاية ما قبل النوم التي تعتبر طريقاً للتواصل بحق..
الدكتورة أميمة محمد عبد الغني عمور رئيسة قسم مناهج الطفولة المبكرة في وزارة التربية والتعليم للحديث عن موضوع حكايات ما قبل النوم لأطفالنا..
في البداية أشارت د. أميمة إلى أننا عندما نتعرض لأي قضية تتعلق بالطفل لا بد وان نربط هذه القضية بطبيعة الطفل ونموه وتكوينه.. وعندئذ علينا أن نسأل إلى أي مدى يمكن لحكاية ما قبل النوم أن تؤثر على طبيعة الطفل.. وإن للحكايات التي تروى للطفل بشكل عام دورا في نمو الذكاء الاجتماعي للطفل لأنها تعزز من مهارات تواصله مع الراوي ومن حوله.. كما أنها تولد مساحة من الثقة بين الطفل والراوي وأخيراً فهي وسيلة تعلم مهمة كما أن رواية القصة من شأنها أن تعزز اللغة لدى الطفل..
وتشير د. أميمة إلى أن رواية الحكايات للأطفال كانت منتشرة في السابق وترجو أن تبقى على عهدها حتى اليوم لأن الدراسات والابحاث تشير إلى أن الرابطة تزداد بين الراوي والطفل.. ولا يخفى علينا اهمية ازدياد الرابطة بين افراد العائلة..
ونعود إلى أجواء رواية حكاية ما قبل النوم في الماضي فقد كانت هنالك طقوس ترافق رواية الحكاية.. فكان الطفل يغتسل ويتناول العشاء ويجلس في سريره مستعداً لسماع الحكاية.. وإن هذه الطقوس مجتمعة مهمة للأم بنفس درجة أهميتها للطفل إذ أن تعلق الطفل بأمه حاجة ملحة للأم كما أنها حاجة للطفل.. كما أن مستوى تخيل الطفل الذي يسمع حكايا كثيرة يرتفع وهذا بدوره يتسبب في رفع نسبة الذكاء لديه.
وعلى الاهل أن يدركوا أن كل نوع من أنواع الترفيه للطفل يرتبط بنوع ذكاء وذلك لأن الخلايا المسؤولة عن ذلك الترفيه في الدماغ ترتبط بخلايا مسؤولة عن نوع آخر من الذكاء.. فالموسيقى على سبيل المثال تتسبب في رفع الذكاء الرياضي لدى الطفل لأن الخلايا المسؤولة عن الذكاء الموسيقي مرتبطة بخلايا الذكاء الرياضي.
كما أن ذكاء التخيل مرتبط بالذكاء الابداعي (الاصالة والمرونة).. ولنا هنا أن نقدر أهمية الأمور التي نجد أنها ترفيهية للطفل وتأثيرها على ذكائه.
وعندما سألنا الدكتورة أميمة حول ما إذا كان التلفاز قد سرق دور الام في رواية الحكاية لابنها أجابتنا بأن الام يمكنها أن تسيطر على ذلك عندما تشارك ابنها في مشاهدة التلفاز وتكون مساهمة في بيان تفاصيل الحكايا التلفزيونية.. كما أن رواية الحكاية يمكن أن تبقى قائمة كما هو متعارف عليها إلى جانب مشاهدة التلفاز.. فقبل نوم الطفل وبعد ان يكون قدتابع برامجه الخاصة على التلفاز يمكن أن يجلس إلى امه أو والده وتروى له حكاية ما قبل النوم ضمن طقوسها المعتادة.
لكن الدكتورة أميمة ومن خلال ملاحظاتها الفردية تجد أن الام في مجتمعنا بدأت تتنازل وتتخلى عن أمور كثيرة تربطها بالطفل.. وهنا تؤكد أنه على الام أن تعلم أنه من غير الممكن أن ينمو الطفل في بيئة سليمة من دون قصة.. كما أنه على الام أن تدرك أنها تحقق الأهداف المرجوة من الحكاية عندما يتدخل الطفل ويروي أحداثاً جديدة فإذا تمكن الطفل من ذلك فإن ذلك يعني أن لديه مؤشرات ابداع وخيال
الدكتورة أميمة محمد عبد الغني عمور رئيسة قسم مناهج الطفولة المبكرة في وزارة التربية والتعليم للحديث عن موضوع حكايات ما قبل النوم لأطفالنا..
في البداية أشارت د. أميمة إلى أننا عندما نتعرض لأي قضية تتعلق بالطفل لا بد وان نربط هذه القضية بطبيعة الطفل ونموه وتكوينه.. وعندئذ علينا أن نسأل إلى أي مدى يمكن لحكاية ما قبل النوم أن تؤثر على طبيعة الطفل.. وإن للحكايات التي تروى للطفل بشكل عام دورا في نمو الذكاء الاجتماعي للطفل لأنها تعزز من مهارات تواصله مع الراوي ومن حوله.. كما أنها تولد مساحة من الثقة بين الطفل والراوي وأخيراً فهي وسيلة تعلم مهمة كما أن رواية القصة من شأنها أن تعزز اللغة لدى الطفل..
وتشير د. أميمة إلى أن رواية الحكايات للأطفال كانت منتشرة في السابق وترجو أن تبقى على عهدها حتى اليوم لأن الدراسات والابحاث تشير إلى أن الرابطة تزداد بين الراوي والطفل.. ولا يخفى علينا اهمية ازدياد الرابطة بين افراد العائلة..
ونعود إلى أجواء رواية حكاية ما قبل النوم في الماضي فقد كانت هنالك طقوس ترافق رواية الحكاية.. فكان الطفل يغتسل ويتناول العشاء ويجلس في سريره مستعداً لسماع الحكاية.. وإن هذه الطقوس مجتمعة مهمة للأم بنفس درجة أهميتها للطفل إذ أن تعلق الطفل بأمه حاجة ملحة للأم كما أنها حاجة للطفل.. كما أن مستوى تخيل الطفل الذي يسمع حكايا كثيرة يرتفع وهذا بدوره يتسبب في رفع نسبة الذكاء لديه.
وعلى الاهل أن يدركوا أن كل نوع من أنواع الترفيه للطفل يرتبط بنوع ذكاء وذلك لأن الخلايا المسؤولة عن ذلك الترفيه في الدماغ ترتبط بخلايا مسؤولة عن نوع آخر من الذكاء.. فالموسيقى على سبيل المثال تتسبب في رفع الذكاء الرياضي لدى الطفل لأن الخلايا المسؤولة عن الذكاء الموسيقي مرتبطة بخلايا الذكاء الرياضي.
كما أن ذكاء التخيل مرتبط بالذكاء الابداعي (الاصالة والمرونة).. ولنا هنا أن نقدر أهمية الأمور التي نجد أنها ترفيهية للطفل وتأثيرها على ذكائه.
وعندما سألنا الدكتورة أميمة حول ما إذا كان التلفاز قد سرق دور الام في رواية الحكاية لابنها أجابتنا بأن الام يمكنها أن تسيطر على ذلك عندما تشارك ابنها في مشاهدة التلفاز وتكون مساهمة في بيان تفاصيل الحكايا التلفزيونية.. كما أن رواية الحكاية يمكن أن تبقى قائمة كما هو متعارف عليها إلى جانب مشاهدة التلفاز.. فقبل نوم الطفل وبعد ان يكون قدتابع برامجه الخاصة على التلفاز يمكن أن يجلس إلى امه أو والده وتروى له حكاية ما قبل النوم ضمن طقوسها المعتادة.
لكن الدكتورة أميمة ومن خلال ملاحظاتها الفردية تجد أن الام في مجتمعنا بدأت تتنازل وتتخلى عن أمور كثيرة تربطها بالطفل.. وهنا تؤكد أنه على الام أن تعلم أنه من غير الممكن أن ينمو الطفل في بيئة سليمة من دون قصة.. كما أنه على الام أن تدرك أنها تحقق الأهداف المرجوة من الحكاية عندما يتدخل الطفل ويروي أحداثاً جديدة فإذا تمكن الطفل من ذلك فإن ذلك يعني أن لديه مؤشرات ابداع وخيال